أعلن سامي الطرابلسي، مدرب المنتخب التونسي لكرة القدم، أن الكشف عن قائمة اللاعبين المدعوين لنهائيات كأس الأمم الإفريقية المقررة بالمغرب من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 جانفي 2026 سيكون رسميًا يوم 10 أو 11 ديسمبر القادم، في انتظار الحسم النهائي في بعض الاختيارات المرتبطة بجاهزية عدد من العناصر ووضعيّاتهم مع أنديتهم.
وأكد الطرابلسي في حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 أنّ اللاعبين الذين سيتم توجيه الدعوة إليهم سيلتحقون مباشرة بالعاصمة القطرية الدوحة للدخول في تربص تحضيري مكثف استعدادًا لهذا الاستحقاق القاري المهم، مشيرًا إلى أنه سيتولى الإشراف بنفسه على جميع الحصص التدريبية في الدوحة، وذلك بالتوازي مع مهمته الأخرى في قيادة منتخب كأس العرب وضمان أعلى درجات التركيز للمجموعتين.
كما نفى المدرب الوطني ما تردد حول إمكانية برمجة مباراة ودية ضد منتخب السنغال يوم 18 ديسمبر القادم، موضحًا في المقابل أن الجهود متواصلة للتوصل إلى اتفاق مع منتخبات قوية لإجراء مباراة أو مباراتين وديتين قبل السفر إلى المغرب، على أن يتم الإعلان عن المنتخبات المعنية بهذه المواجهات فور التوصل إلى اتفاق نهائي.
“سأشرف شخصيًا على جميع الحصص التدريبية”
وفي توضيحه لكيفية تقسيم المسؤوليات خلال فترة التحضيرات، قال الطرابلسي:
“سأشرف شخصيا على جميع الحصص التدريبية، وحتى خلال أيام مباريات المنتخب في كأس العرب سيتم تعديل توقيت التمارين للاعبين المدعوين لكأس الأمم الإفريقية بعد انتهاء المباريات، لضمان التوفيق بين مهمتي الإشراف على مجموعة كأس العرب والمجموعة المستعدة لكان المغرب”.
وأشار الناخب الوطني إلى أن سقف الطموحات ارتفع لدى الجماهير والمتابعين بعد الأداء الكبير في المباراة الودية ضد البرازيل، تلك المقابلة التي وصفها بـ”الاستثنائية” من حيث المستوى والمواجهة المباشرة مع نجوم عالميين، إضافة إلى الروح العالية التي ظهر بها اللاعبون والحضور الجماهيري التاريخي في المدرجات.
وأضاف الطرابلسي قائلاً:
“إن المراهنة على اللقب القاري لن تكون ممكنة إلا عبر التعامل مع كل المباريات بنفس الإصرار والانضباط والتركيز الذهني الذي أظهره اللاعبون أمام البرازيل، لأن مثل تلك المواجهات تؤكد لنا أننا قادرون على مجابهة أي منتخب مهما كان ثقله وتاريخه”.
ومن الجانب التنظيمي، يخوض المنتخب التونسي كأس العرب ضمن المجموعة الأولى إلى جانب قطر والمتأهل من مواجهة ليبيا وفلسطين، إضافة إلى الفائز من مباراة سوريا وجنوب السودان. أما في كأس الأمم الإفريقية، فسيكون منتخب تونس في المجموعة الثالثة إلى جانب نيجيريا وتنزانيا وأوغندا، وهي مجموعة وصفها المتابعون بـ”المتوازنة” لكنها تتطلب أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية.
وتعوّل الجماهير التونسية كثيرًا على هذه المشاركة القارية لاستعادة إشعاع كرة القدم الوطنية وإعادة كتابة تاريخ جديد للمنتخب، خاصة في ظل الخبرة الكبيرة لسامي الطرابلسي، ومع توفر مزيج من العناصر الشابة واللاعبين ذوي الخبرة الذين يتنافسون بقوة على حجز مكانهم في القائمة النهائية المنتظرة منتصف ديسمبر.
