أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

إعترافات جديدة عن الأسباب أمام الأمن بعد القبض عليه

تمكّن أعوان وإطارات فرقة الشرطة العدلية بأريانة المدينة، إثر تحرّيات دقيقة وأبحاث ميدانية متواصلة، من كشف ملابسات واقعة وفاة فتاة شابة عُثر عليها مفارقة للحياة في مكان معزول بجهة المنزه السابع من ولاية أريانة، في حادثة هزّت الرأي العام المحلي وأثارت حالة من الصدمة والحزن في صفوف المتساكنين. وكانت الوحدات الأمنية قد تحرّكت فور الإعلام بالواقعة، حيث تمّ تطويق مكان العثور على الجثة وفتح تحقيق عاجل للوقوف على ظروف الوفاة، خاصة وأن المؤشرات الأولية أوحت بوجود شبهة جنائية. وقد سخّرت الأجهزة المختصة كل الإمكانيات البشرية والفنية، من أجل جمع المعطيات، ومعاينة المكان، وسماع إفادات الشهود المحتملين، في مسعى لكشف حقيقة ما جرى في أقرب الآجال. ومع تقدّم الأبحاث وتكثيف التحريات، نجحت فرقة الشرطة العدلية في تضييق دائرة الشبهات، إلى أن تم التوصل إلى تحديد هوية المشتبه به الرئيسي، وهو شاب كانت تربطه بالضحية علاقة صداقة سابقة. وقد مثّلت هذه المعطيات نقطة تحوّل في مسار القضية، حيث تمّ وضع المشتبه به تحت المراقبة الدقيقة، ورصد تحركاته، وجمع ما أمكن من الأدلة والقرائن التي من شأنها تأكيد أو نفي تورطه. وبعد التنسيق المباشر مع النيابة العمومية، تم إعداد خطة أمنية محكمة أفضت إلى تحديد مكان تواجد المشتبه به، ليتم تنفيذ عملية مداهمة قانونية ناجحة، مكّنت أعوان الأمن من السيطرة عليه دون تسجيل أي تجاوزات، واقتياده إلى مقر الفرقة الأمنية، حيث تم الاحتفاظ به على ذمة التحقيق. ووفق المعطيات الأولية المتوفرة في ملف القضية، فإن العلاقة بين الشاب والفتاة كانت قد شهدت خلافًا حادًا قبل أيام قليلة من الحادثة، تطوّر إلى توتر شديد بين الطرفين. وتشير نتائج الأبحاث إلى أن المشتبه به قام باستدراج الفتاة إلى أحد الأماكن بجهة المنزه السابع، بدعوى إنهاء الخلاف القائم ومحاولة التوصل إلى حل يُنهي حالة الاحتقان بينهما. غير أن اللقاء، بحسب نفس المعطيات، لم يسر في الاتجاه الذي كان متوقعًا، إذ تجدّد الخلاف بين الطرفين فور التقائهما، وتصاعدت حدّة التوتر، ما أدّى إلى فقدان السيطرة على مجريات الأمور، لتتطوّر الأحداث بشكل مأساوي، وتنتهي بوفاة الفتاة، في واقعة لا تزال تفاصيلها الدقيقة محلّ بحث وتحقيق. ولا تزال الأبحاث متواصلة مع المشتبه به، حيث يتم حاليًا الاستماع إلى أقواله ومواجهته بالمعطيات والأدلة التي تم جمعها، في انتظار استكمال جميع الإجراءات القانونية، قبل إحالته على أنظار القضاء المختص، ليأخذ الملف مساره العدلي وتُكشف الحقيقة كاملة. وقد أعادت هذه الحادثة إلى الواجهة خطورة النزاعات الشخصية غير المُدارة، وضرورة اللجوء إلى الحوار السلمي وتفادي الانزلاق نحو العنف، كما جدّدت الدعوات إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التدخل المبكر لحل الخلافات، سواء على المستوى العائلي أو الاجتماعي. وتؤكد الوحدات الأمنية من جهتها مواصلة العمل دون هوادة من أجل كشف الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تورطه، في إطار احترام القانون وضمان حقوق جميع الأطراف، بما يرسّخ الثقة في المؤسسة الأمنية ويؤكد دورها في حماية الأرواح وصون الأمن العام.