أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أنّ الوضع الجوي سيشهد بداية من هذه الليلة تقلّبات ملحوظة، تتمثّل في نزول أمطار مؤقتًا رعدية تشمل مناطق الشمال والوسط، وتمتد محليًا إلى بعض جهات الجنوب، مع توقّعات بأن تكون هذه الأمطار أحيانًا غزيرة، خاصّة خلال آخر الليل وبداية الصباح.
وأوضح المعهد، في بلاغ تحذيري، أنّ ولايات القيروان والمنستير وسوسة ونابل وزغوان وتونس الكبرى وبنزرت ستكون من أكثر المناطق المعنية بهذه التقلبات الجوية، حيث يُنتظر أن تتراوح أعلى كميات الأمطار بين 30 و50 مليمترًا، مع إمكانية تسجيل كميات أكبر محليًا قد تصل إلى حدود 70 مليمترًا، وهو ما يرفع منسوب اليقظة، خاصة في المناطق المنخفضة ومجاري الأودية.
وأشار المعهد الوطني للرصد الجوي إلى أنّ هذه الوضعية الجوية ستكون مرفوقة بتساقط محلي للبرد، خصوصًا أثناء تشكّل السحب الرعدية النشطة، إضافة إلى هبوب رياح قوية قد تتجاوز سرعتها 80 كيلومترًا في الساعة، خاصة قرب السواحل وأثناء العواصف الرعدية، ما قد يتسبّب في اضطراب البحر وارتفاع الموج، ويستوجب الحذر بالنسبة للملاحة البحرية والصيد البحري.
ومن المنتظر أن تتواصل التقلبات الجوية خلال يوم الغد الاثنين 19 جانفي 2026، حيث يتواصل نزول الأمطار وتكون مؤقتًا رعدية وأحيانًا غزيرة، خاصة بالشمال الشرقي للبلاد، إضافة إلى بعض مناطق جهة الساحل. كما يُتوقّع أن تشهد درجات الحرارة انخفاضًا نسبيًا، مع بقاء الطقس شتويًا ومضطربًا في أغلب المناطق.
ودعا المعهد الوطني للرصد الجوي المواطنين إلى توخّي الحذر، خاصة مستعملي الطرقات، بسبب إمكانية تشكّل تجمعات مائية وانزلاق الطرقات، إلى جانب ضرورة تجنّب المجازفة بعبور الأودية ومجاري المياه، والابتعاد عن الأماكن المنخفضة التي قد تشهد فيضانات مؤقتة.
كما شدّدت الحماية المدنية والسلطات الجهوية في عدد من الولايات على أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية، ومتابعة النشرات الجوية المحيّنة، والاستعداد لأي طارئ، خاصة في ظل تكرّر هذه التقلبات الجوية خلال فصل الشتاء، وما قد تسببه من أضرار مادية أو تعطّل في حركة السير.
ويأتي هذا الاضطراب الجوي في إطار سلسلة من التقلبات المناخية التي تشهدها البلاد خلال هذه الفترة، وهو ما يؤكد أهمية اليقظة والمتابعة المستمرة للوضع الجوي، إلى حين عودة الاستقرار النسبي في الأيام القادمة.
