الابقاء على سهام بن سدرين في حالة سراح
قرر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي تأخير استنطاق الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، إلى يوم 26 ماي القادم، مع الإبقاء عليها بحالة سراح، وذلك في إطار قضية تحقيقية منشورة في حقها تتعلق بأعمال كانت منوطة بعهدتها خلال فترة إشرافها على الهيئة.
ويأتي هذا القرار بعد أن كان قاضي التحقيق قد وجّه استدعاءً رسميًا إلى سهام بن سدرين للمثول أمامه اليوم الثلاثاء، قصد سماع إفاداتها بخصوص المعطيات المرتبطة بالملف القضائي الجاري النظر فيه. غير أنه تم اتخاذ قرار تأخير جلسة الاستنطاق إلى موعد لاحق، دون تغيير وضعيتها القانونية، حيث تقرر الإبقاء عليها بحالة سراح إلى حين استئناف الإجراءات.
قضية مرتبطة بفترة الإشراف على هيئة الحقيقة والكرامة
وتتعلق القضية موضوع التحقيق بأعمال وتصرفات إدارية ومالية تعود إلى الفترة التي تولت خلالها سهام بن سدرين رئاسة هيئة الحقيقة والكرامة، وهي الهيئة التي أُنشئت في إطار مسار العدالة الانتقالية للنظر في ملفات الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال فترات سابقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن قاضي التحقيق يواصل النظر في مجموعة من الوثائق والمعطيات ذات الصلة بالأعمال التي كانت من مشمولات الهيئة خلال فترة نشاطها، حيث يهدف التحقيق إلى التثبت من مدى احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها خلال تلك الفترة.
استدعاء رسمي في إطار مواصلة التحقيقات
وكان قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قد وجّه استدعاءً رسميًا إلى سهام بن سدرين، قصد المثول أمامه والاستماع إلى إفاداتها في إطار البحث التحقيقي الجاري. ويُعد الاستنطاق من المراحل الأساسية في مسار التحقيق القضائي، حيث يتم خلاله طرح جملة من الأسئلة المتعلقة بالوقائع موضوع الملف، مع تمكين المعني بالأمر من تقديم توضيحاته بخصوصها.
ويأتي قرار التأخير في إطار الإجراءات القانونية التي تخول لقاضي التحقيق تعديل مواعيد الجلسات وفق ما يراه مناسبًا لسير الأبحاث واستكمال جمع المعطيات الضرورية. كما يتيح هذا التأخير مزيدًا من الوقت لدراسة الوثائق والملفات ذات العلاقة بالقضية.
مواصلة الأبحاث إلى حين استكمال الملف
ومن المنتظر أن تتواصل الأبحاث في هذا الملف خلال الفترة القادمة، حيث سيواصل قاضي التحقيق دراسة مختلف المعطيات المرتبطة بالقضية إلى حين تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفق ما يقتضيه القانون.
كما يُنتظر أن يمثل الأطراف المعنيون أمام الجهة القضائية المختصة في المواعيد القادمة، حيث سيتم استكمال مراحل التحقيق تباعًا، قبل اتخاذ القرارات النهائية بشأن الملف، وذلك وفق ما تنص عليه القوانين والإجراءات المعمول بها في مثل هذه القضايا.
ويُذكر أن القطب القضائي الاقتصادي والمالي يختص بالنظر في القضايا ذات الصبغة المالية والإدارية، ويعمل على متابعة الملفات التي تتعلق بالتصرف في الأموال العمومية أو إدارة الهياكل العمومية، وذلك في إطار تطبيق القوانين المنظمة للشفافية والمساءلة.
