أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

جريمة مروعة ضحيتها طفل ال16 سنة

خيّمت حالة من الحزن والصدمة على منطقة مارينا القنطاوي بعد الجريمة المروعة التي راح ضحيتها التلميذ محمد بن عبد الله البالغ من العمر 15 سنة، والمرسم بمعهد حمام سوسة 1، إثر تعرضه إلى طعنة قاتلة خلال محاولة منه منع مجموعة من الأشخاص من التلفظ بالكلام البذيء أمام العائلات المتواجدة بالمكان. ووفق المعطيات الأولية المتداولة، فإن الضحية كان متواجدًا بالمقهى الذي يملكه والده داخل المركب السياحي مارينا القنطاوي، حيث كان يساعده في العمل تزامنًا مع عطلة العيد وغياب عدد من العمال. وخلال تواجده بالمكان، لاحظ وجود ثلاثة أشخاص يتجاهرون بالكلام غير اللائق في محيط المقهى، وهو ما دفعه إلى مطالبتهم باحترام العائلات والحرفاء المتواجدين والكف عن تلك التصرفات. غير أن الأمور تطورت بسرعة، حيث تشير المعطيات الأولية إلى أن أحد الأشخاص أقدم على الاعتداء على الطفل باستعمال سلاح أبيض، موجّهًا له طعنة خطيرة، بينما تتحدث المعلومات المتداولة عن تورط ثلاثة أشخاص في الحادثة التي انتهت بفاجعة هزت الجهة بأكملها. ورغم محاولات إسعافه ونقله لتلقي العلاج، فإن الضحية فارق الحياة متأثرًا بالإصابة الخطيرة التي تعرض لها، لتتحول لحظات التدخل من أجل فرض الاحترام والهدوء إلى نهاية مأساوية لطفل لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره. وقد خلفت الحادثة موجة واسعة من الحزن والغضب في صفوف أهالي حمام سوسة، خاصة أن الضحية كان معروفًا بأخلاقه وسلوكه الهادئ، كما أن كونه الابن الوحيد لعائلته زاد من حجم التأثر بهذه الفاجعة التي وصفها كثيرون بالمؤلمة والصادمة. وفور إعلامها بالواقعة، تحولت الوحدات الأمنية إلى مكان الحادثة، حيث تم فتح تحقيق للكشف عن كافة ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات القانونية، إضافة إلى تعقب المشتبه في تورطهم في الاعتداء. كما تولت الجهات المختصة رفع المعاينات اللازمة والاستماع إلى عدد من الشهود الذين كانوا متواجدين بالمكان وقت وقوع الحادثة، في انتظار استكمال الأبحاث واتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها. وأعادت هذه الجريمة النقاش مجددًا حول تنامي مظاهر العنف في بعض الفضاءات العامة، خاصة عندما يتعلق الأمر باعتداءات تستهدف قُصّرًا أو شبابًا في مقتبل العمر. كما أثارت الحادثة دعوات متزايدة إلى ضرورة تعزيز ثقافة الحوار والاحترام داخل المجتمع والتصدي لكل أشكال العنف والسلوكيات الخطيرة. وتداول عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ورسائل تعاطف مع الضحية وعائلته، معبرين عن حزنهم الشديد لما حدث، ومطالبين بتطبيق القانون بكل صرامة ضد كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة التي أودت بحياة طفل بسبب موقف هدفه إلى الدفاع عن الاحترام داخل فضاء عام يرتاده المواطنون والعائلات.