وزارة الفلاحة توضح حقيقة هبة المليون نعجة من ايطاليا
أصدرت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري اليوم الاثنين 25 ماي 2026 بلاغًا توضيحيًا نفت فيه بشكل قاطع ما تم تداوله خلال الساعات الأخيرة عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية بشأن مزاعم تتعلق برفض الدولة التونسية لهبة تتمثل في مليون نعجة.
وأكدت الوزارة أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة، مشددة على أن تونس لم تتلقَّ أصلًا أي عرض رسمي يتعلق بهذه الهبة حتى يتم الحديث عن قبولها أو رفضها، وهو ما يجعل كل ما تم ترويجه مجرد إشاعات ومعلومات مغلوطة لا تمت إلى الواقع بصلة.
وجاء توضيح الوزارة بعد انتشار واسع لمنشورات أثارت جدلًا كبيرًا في الشارع التونسي، خاصة في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه قطاع تربية الماشية وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء خلال الفترة الأخيرة، حيث اعتبر عدد من المواطنين أن مثل هذه الأخبار قد تؤثر بشكل مباشر على الرأي العام وتزيد من حالة الاحتقان والقلق لدى المستهلكين والمربين على حد سواء.
كما فنّدت الوزارة ما تم نسبه إلى ممثل المجمع المهني للفلاحة التابع لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب، مؤكدة أن التصريحات التي تم تداولها جرى إخراجها من سياقها أو تحريفها بطريقة لا تعكس حقيقة ما تم تداوله داخل الجلسة.
وشددت الوزارة في بلاغها على أهمية التحري والتثبت من الأخبار قبل نشرها أو تداولها، داعية وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الإشاعات، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات حساسة مرتبطة بالأمن الغذائي والثروة الحيوانية.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تعمل فيه السلطات التونسية على دعم منظومة الإنتاج الحيواني والمحافظة على القطيع الوطني الذي شهد خلال السنوات الأخيرة عدة صعوبات بسبب ارتفاع تكاليف الأعلاف والجفاف وتراجع أعداد المربين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار اللحوم في الأسواق.
وأكدت وزارة الفلاحة التزامها الكامل بمواصلة حماية التوازنات الكبرى لقطاع اللحوم الحمراء والعمل على اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان استقرار السوق وتوفير المنتجات للمواطنين بأسعار معقولة، إضافة إلى دعم الفلاحين ومربي الماشية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية الحالية.
ويرى متابعون أن انتشار مثل هذه الإشاعات يعكس حالة الاهتمام الكبيرة التي بات يحظى بها ملف الأمن الغذائي في تونس، خاصة مع تزايد الحديث عن حلول عاجلة لإنقاذ قطاع تربية المواشي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو ما يفرض مزيدًا من الشفافية وسرعة التواصل الرسمي لتوضيح الحقائق للرأي العام وتفادي انتشار الأخبار الزائفة.
