يواصل النادي الإفريقي البحث عن مصادر تمويل جديدة من شأنها تعزيز موارده المالية وتقوية مداخيله خارج الإطار التقليدي لعقود الإشهار والرعاية، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى استغلال القيمة التسويقية الكبيرة التي يتمتع بها الفريق وقاعدته الجماهيرية الواسعة داخل تونس وخارجها.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة النادي الإفريقي دخلت في مرحلة متقدمة من المفاوضات مع شركة "ناتيلي" من أجل إبرام شراكة تجارية جديدة من المنتظر أن تفتح آفاقاً واعدة للنادي على المستوى الاقتصادي والتسويقي.
منتوجات تحمل شعار الإفريقي
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاتفاق المرتقب يهدف إلى إنتاج وتسويق مجموعة من المنتوجات الاستهلاكية التي ستحمل الشعار الرسمي للنادي الإفريقي، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها بهذا الحجم بالنسبة للفريق.
ومن المنتظر أن يكون "الياغورت" من بين أولى المنتجات التي ستصل إلى الأسواق وتحمل هوية النادي الإفريقي، على أن يتم لاحقاً توسيع القائمة لتشمل منتجات أخرى موجهة لجماهير الأحمر والأبيض.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تحقق نجاحاً كبيراً بالنظر إلى الشعبية الجارفة التي يتمتع بها النادي الإفريقي، حيث يحرص الآلاف من الأنصار على اقتناء كل ما يرتبط بفريقهم المفضل.
مداخيل تفوق عقود الإشهار التقليدية
وتشير التقديرات الأولية إلى أن العائدات المنتظرة من هذه الشراكة قد تكون أكبر من العديد من عقود الإشهار الكلاسيكية التي تعتمد عليها الأندية الرياضية عادة كمصدر أساسي للتمويل.
فبدل الاكتفاء بوضع شعار شركة راعية على القميص أو في الملعب، تقوم الفكرة على تسويق منتجات يومية يقتنيها المستهلك بشكل متواصل، وهو ما يسمح بتحقيق مداخيل متكررة ومستدامة على مدار السنة.
كما أن نجاح التجربة قد يدفع شركات أخرى إلى الدخول في شراكات مماثلة مع النادي الإفريقي مستقبلاً، خاصة إذا أثبتت المنتوجات الجديدة قدرتها على تحقيق أرقام مبيعات مرتفعة.
استراتيجية جديدة لتنويع الموارد
وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه عالمي أصبحت تعتمده العديد من الأندية الكبرى التي تسعى إلى تنويع مصادر دخلها وعدم الاعتماد فقط على حقوق البث التلفزي أو مداخيل المباريات والانتقالات.
فالأندية الحديثة أصبحت تنظر إلى علامتها التجارية كمنتج اقتصادي متكامل يمكن استثماره في عدة مجالات، من الملابس والمنتجات الغذائية إلى التطبيقات والخدمات الرقمية.
ويبدو أن إدارة النادي الإفريقي تسعى بدورها إلى السير في هذا الاتجاه عبر استغلال القوة التسويقية لاسم النادي وتحويل جماهيريته الكبيرة إلى مورد مالي إضافي يساعد على دعم الاستقرار المالي للفريق.
ترحيب جماهيري بالفكرة
وقد لاقت الأخبار المتعلقة بهذه الشراكة المرتقبة تفاعلاً إيجابياً من جانب جماهير النادي الإفريقي، حيث اعتبر العديد من الأنصار أن مثل هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الموارد المالية للنادي ومواكبة التجارب الناجحة في عالم كرة القدم الحديثة.
كما عبر عدد من المشجعين عن حماسهم لرؤية منتجات تحمل شعار الإفريقي على رفوف المتاجر والأسواق، معتبرين أن ذلك سيعزز ارتباط الجماهير بالنادي ويمنحه حضوراً أكبر في الحياة اليومية للتونسيين.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن تفاصيل الاتفاق، تبدو هذه الشراكة مرشحة لتكون واحدة من أبرز المشاريع الاقتصادية التي يشهدها النادي الإفريقي خلال الفترة القادمة، لما قد توفره من مداخيل إضافية وفرص جديدة لتطوير العلامة التجارية لفريق باب الجديد.
