تتجه أنظار الجماهير التونسية مساء اليوم السبت إلى ملعب نهائي دورة موريس ريفيلو بفرنسا، حيث يواجه المنتخب التونسي للأواسط والآمال نظيره البرتغالي في المباراة النهائية للبطولة، انطلاقًا من الساعة السادسة مساءً بتوقيت تونس، في مواجهة قوية يسعى من خلالها أبناء تونس إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاتهم في هذه الدورة الدولية العريقة.
وجاء تأهل المنتخب التونسي إلى المباراة النهائية بعد مشوار مميز في دور المجموعات، حيث نجح في تصدر مجموعته بفضل نتائجه الإيجابية ومستوياته المستقرة. وتمكن المنتخب الوطني من حسم بطاقة العبور إلى النهائي عقب تعادله السلبي أمام كولومبيا في الجولة الأخيرة، مستفيدًا من أفضلية فارق الأهداف على منتخب الكونغو الديمقراطية الذي أنهى المنافسات بنفس الرصيد من النقاط.
ويدخل المنتخب التونسي هذا الموعد الكبير بمعنويات مرتفعة بعد أن أظهر صلابة دفاعية لافتة خلال البطولة، حيث نجح في التعامل مع عدة منتخبات قوية وفرض أسلوبه في أكثر من مباراة. كما برهن اللاعبون على روح قتالية عالية وانضباط تكتيكي مكّنهم من بلوغ النهائي عن جدارة واستحقاق.
في المقابل، يصل المنتخب البرتغالي إلى المباراة النهائية وهو أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، بعد سلسلة من النتائج القوية والأداء الهجومي المميز. وقد تأهل منتخب البرتغال إلى النهائي عقب تصدره مجموعته، مستفيدًا من انتصارات كبيرة أبرزها الفوز العريض على كندا بنتيجة 6 أهداف مقابل هدف واحد، وهو ما يؤكد القوة الهجومية التي يمتلكها المنتخب الأوروبي.
وتحمل المباراة أهمية كبيرة بالنسبة للمنتخب التونسي الذي يطمح إلى تحقيق إنجاز جديد لكرة القدم التونسية على المستوى الدولي، خاصة أن دورة موريس ريفيلو تُعتبر من أبرز البطولات المخصصة لاكتشاف المواهب الشابة، وقد شهدت عبر تاريخها مشاركة العديد من النجوم الذين تألقوا لاحقًا في أكبر الأندية والمنتخبات العالمية.
ويعوّل الإطار الفني للمنتخب الوطني على مجموعة من العناصر التي قدمت مستويات جيدة طوال الدورة، في محاولة للحد من خطورة المنتخب البرتغالي واستغلال الفرص المتاحة لتحقيق نتيجة إيجابية. كما ينتظر أن تشهد المباراة حضورًا جماهيريًا وإعلاميًا مهمًا بالنظر إلى قيمة المنتخبين ورغبة كل طرف في التتويج باللقب.
وستكون مواجهة اليوم اختبارًا حقيقيًا لقدرات المنتخب التونسي أمام منافس يُعد من أقوى المنتخبات المشاركة في البطولة، إلا أن الطموح يبقى كبيرًا لدى نسور قرطاج الشبان للعودة بالكأس وإهدائها للجماهير التونسية التي تابعت مسيرتهم بإعجاب طوال المنافسة.
وينتظر عشاق كرة القدم في تونس صافرة البداية بشغف كبير، آملين أن ينجح المنتخب الوطني في إنهاء مشواره المميز بأفضل طريقة ممكنة والتتويج بلقب دورة موريس ريفيلو