أصدر النادي الإفريقي بلاغًا مطولًا حمل فيه لهجة تصعيدية تجاه ما رافق نهاية مباراة الدربي التي أقيمت يوم 10 ماي 2026، معلنًا عزمه اتخاذ إجراءات قانونية مستعجلة واستئناف القرار التأديبي الصادر عن لجنة التأديب التابعة للرابطة الوطنية لكرة القدم.
اتهامات مباشرة بشأن الاعتداء على مهدي ميلاد
أكدت الهيئة المديرة للنادي أن ما حدث في نهاية الدربي تمثل في “اعتداء بالعنف الشديد” على مهدي ميلاد نائب رئيس النادي ورئيس فرع كرة القدم، متهمة أحد لاعبي الفريق المنافس بالضلوع في الواقعة.
واعتبر البلاغ أن هذا التصرف “لا يمت إلى الروح الرياضية والأخلاق بصلة”، مشددًا على رفض النادي لكل أشكال العنف داخل الملاعب وخارجها، ومطالبًا بكشف الحقيقة كاملة وتحميل المسؤوليات لكل من يثبت تورطه.
استنكار لروايات مضللة وتغطية إعلامية منحازة
لم يكتفِ النادي بالإشارة إلى الواقعة نفسها، بل وجه انتقادات حادة لما وصفه بمحاولات “تزييف الوقائع والتغطية على المعتدي” عبر روايات مغلوطة ومضللة للرأي العام.
كما هاجم البلاغ بعض وسائل الإعلام التي قال إنها تبنت رواية أحادية دون التثبت من الوقائع أو احترام حق الجمهور في معرفة الحقيقة، واتهمها بالمساهمة في “إثارة البلبلة والكراهية” من خلال معالجات وصفها بالضعيفة وغير القانونية.
رد على شائعات تخص رئيس النادي
وتطرّق البلاغ أيضًا إلى ما تم تداوله بشأن منح رئيس النادي محسن الطرابلسي شهادة طبية في علاقة بالحادثة، حيث نفت الهيئة هذه المزاعم بشكل قاطع.
وأكدت أن الطرابلسي “لم يعد مباشراً لمهامه بقسم الاستعجالي بمستشفى الحروق البليغة ببن عروس منذ توليه رسميًا رئاسة النادي الإفريقي”، معتبرة أن هذه الإشاعات تندرج ضمن حملة تستهدف تضليل الرأي العام والمس من سمعة الأشخاص والمؤسسات.
قضية مستعجلة وشكايات جزائية
أعلن النادي أن لجنته القانونية ستقوم بـ:
استئناف القرار التأديبي فور التوصل بالإعلام الرسمي به.
رفع شكايات قانونية عاجلة ضد كل من يثبت تورطه في نشر الإشاعات أو المس من اسم وهيبة النادي.
متابعة الشكاية الجزائية التي سبق إيداعها ضد المعتدي المفترض، والتي تخضع حاليًا للبحث لدى إحدى الفرق المركزية بالعاصمة.
وشدد البلاغ على أن حماية المعتدين أو تبرير أفعالهم يكرّس ثقافة الإفلات من العقاب ويهدد سلامة الأشخاص وسمعة الرياضة.
تصعيد قانوني وإعلامي مرتقب
يحمل بيان النادي الإفريقي مؤشرات واضحة على دخول الملف مرحلة تصعيد قانوني وإعلامي، خاصة مع الحديث عن “قضية مستعجلة” واستئناف رسمي واتهامات مباشرة لأطراف إعلامية وصفحات إلكترونية.
ومن المنتظر أن تتضح خلال الأيام المقبلة طبيعة القرار التأديبي محل الاستئناف، إلى جانب ما ستكشفه التحقيقات الجارية بشأن أحداث ما بعد الدربي.
