الحماية المدنية تحذر بشدة من التيار البحري الساحب في هذ الشواطئ
وجّه الديوان الوطني للحماية المدنية، اليوم الجمعة، جملة من التوصيات المهمة إلى المصطافين، داعيًا إلى توخي أقصى درجات الحذر من **التيار البحري الساحب**، الذي يُعد من أخطر الظواهر البحرية وأكثرها تسببًا في حوادث الغرق خلال فصل الصيف، وذلك في إطار حملاته التوعوية الرامية إلى تعزيز ثقافة السلامة والوقاية على الشواطئ التونسية.
وأوضح الديوان، في منشور نشره عبر صفحته الرسمية على موقع "فايسبوك"، أن التيار الساحب هو تيار مائي قوي وسريع يتجه من الشاطئ نحو عرض البحر، ويكون قادرًا على سحب السباحين بعيدًا عن الساحل في وقت وجيز، حتى وإن كانوا يتمتعون بخبرة جيدة في السباحة. وأكد أن هذا النوع من التيارات لا يرتبط بارتفاع الأمواج فقط، بل قد يتشكل حتى في ظروف تبدو فيها مياه البحر هادئة، وهو ما يجعله أكثر خطورة بسبب صعوبة ملاحظته.
وأشار الديوان إلى أن العديد من حوادث الغرق المسجلة خلال موسم الاصطياف تكون مرتبطة بعدم معرفة المصطافين بطبيعة التيارات الساحبة أو بكيفية التصرف عند الوقوع فيها، داعيًا الجميع إلى الالتزام بإرشادات السلامة وعدم المجازفة بالسباحة في الأماكن الخطرة أو غير المراقبة.
وشددت الحماية المدنية على ضرورة تجنب السباحة بالقرب من الصخور أو عند مصبات الأودية والموانئ، باعتبارها مناطق قد تشهد تشكل تيارات بحرية قوية ومتغيرة، كما دعت إلى الانتباه جيدًا للرايات التحذيرية المرفوعة على الشواطئ واحترام تعليمات أعوان الحماية المدنية والمنقذين.
وأكد الديوان أن **الراية الحمراء** تعني منع السباحة بشكل كامل بسبب خطورة حالة البحر، داعيًا المصطافين إلى عدم تجاهل هذه الإشارات حفاظًا على سلامتهم وسلامة أفراد عائلاتهم، خاصة الأطفال.
كما أوصى بضرورة مراقبة الأطفال باستمرار وعدم تركهم بمفردهم بالقرب من المياه، حتى في المناطق الضحلة، نظرًا لأن الحوادث قد تقع في ثوانٍ معدودة. ودعا أيضًا إلى تجنب السباحة في حالة الإرهاق أو بعد تناول وجبات ثقيلة أو تحت تأثير الحرارة المرتفعة، لما لذلك من تأثير سلبي على قدرة الجسم على مقاومة التيارات أو السباحة لمسافات طويلة.
وبيّن الديوان الوطني للحماية المدنية أنه في حال تعرض السباح لتيار ساحب، فإن أفضل طريقة للتصرف هي تجنب مقاومة التيار بشكل مباشر أو محاولة السباحة نحو الشاطئ، لأن ذلك يؤدي إلى استنزاف الطاقة بسرعة. وبدلًا من ذلك، ينصح بالسباحة بشكل موازٍ للشاطئ حتى الخروج من نطاق التيار، ثم التوجه تدريجيًا نحو اليابسة، مع طلب المساعدة إذا تعذر الخروج بمفرده.
وتأتي هذه التوصيات بالتزامن مع تزايد الإقبال على الشواطئ خلال موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة، حيث تواصل مختلف هياكل الحماية المدنية حملات التوعية والمراقبة لضمان سلامة المصطافين والحد من حوادث الغرق، داعية الجميع إلى التحلي باليقظة والالتزام بقواعد السلامة، حتى يبقى الاصطياف مناسبة للراحة والاستمتاع بعيدًا عن المخاطر.
