بالفيديو / ملخص ما قدمه اسماعيل الغربي
في كرة القدم، لا يكفي أن يمتلك اللاعب الموهبة والقدرات الفنية، بل يحتاج أيضًا إلى الثقة والبيئة المناسبة والمساحة التي تسمح له بإظهار إمكانياته. وهذا ما يبدو أن الدولي التونسي إسماعيل الغربي بدأ يجده في تجربته الحالية مع نادي ليغانيس الإسباني.
الغربي قدم مساء الأحد واحدة من أبرز مبارياته مع ليغانيس، خلال مواجهة غرناطة ضمن الجولة السادسة من دوري الدرجة الثانية الإسباني، وساهم بشكل مباشر في الانتصار المثير بنتيجة 3-2. فقد كان وراء الهدف الأول لفريقه بتمريرة حاسمة، قبل أن يعود في الدقيقة 90 ويسجل هدف الفوز بتسديدة من خارج منطقة الجزاء.
لكن بعيدًا عن الهدف والتمريرة الحاسمة، فإن متابعة أداء الغربي في المباراة تكشف عن لاعب يلعب بثقة كبيرة، ويتحرك باستمرار بين الخطوط، ويبحث عن الكرة ويتحمل مسؤولية صناعة اللعب. كما ظهر بوضوح في المراوغات والتمريرات والتحركات الهجومية، وهي جوانب تبرز عندما يحصل اللاعب على الحرية والثقة داخل الملعب.
مستوى يلفت الأنظار
أداء الغربي لم يمر مرور الكرام، إذ حصل على تقييم مرتفع جدًا بعد المباراة، كما تم اختياره رجلًا للمباراة وفق تقارير إعلامية إسبانية ورياضية. وواصل بذلك تقديم مستويات لافتة مع ليغانيس منذ بداية الموسم.
وتشير أرقامه الحالية إلى أنه أصبح عنصرًا مهمًا في المنظومة الهجومية للفريق، بعدما سجل هدفه الثاني في الدوري هذا الموسم، إلى جانب تمريرة حاسمة، مع مساهمات واضحة في صناعة الفرص.
واللافت أن الغربي لم يكتفِ بالتسجيل، بل كان حاضرًا في صناعة اللعب منذ بداية مواجهة غرناطة. ففي الدقيقة الرابعة، مرر كرة إلى نعيم غارسيا الذي سجل الهدف الأول لليغانيس، قبل أن يحسم بنفسه المباراة في اللحظات الأخيرة.
لاعب يبحث عن الاستقرار
مسيرة الغربي في السنوات الأخيرة لم تكن دائمًا مستقرة من حيث المشاركة والاستمرارية، وهو ما جعل انتقاله إلى ليغانيس فرصة مهمة للعودة إلى الواجهة والحصول على دقائق لعب منتظمة.
والأهم بالنسبة للاعب في هذه المرحلة هو أن يجد مدربًا يثق في إمكانياته، وزملاء يساعدونه، ونظامًا يسمح له بالتحرك وإظهار قدراته الفردية.
وفي ليغانيس، بدأ الغربي يحصل على هذه المساحة، حيث شارك أساسيًا في مباريات عديدة وأصبح أحد العناصر الهجومية المهمة للفريق. كما أن مردوده الحالي يوضح أن الاستمرارية يمكن أن تساعده على استعادة أفضل مستوياته.
وبالنسبة للمنتخب التونسي، فإن تألق الغربي في إسبانيا يمثل معطى مهمًا، خاصة أن اللاعب دخل ضمن حسابات المنتخب، وسيكون مطالبًا بمواصلة العمل وتأكيد مستواه مع ناديه.
في النهاية، إسماعيل الغربي لم يكن ينقصه الكثير من الموهبة؛ ما يحتاجه أي لاعب شاب في مرحلته هو الثقة، الاستمرارية والبيئة التي تمنحه فرصة اللعب والتطور. وليغانيس يبدو حاليًا المكان الذي بدأ فيه الغربي يستعيد متعته فوق الملعب، ويقدم كرة القدم التي ينتظرها منه الجمهور التونسي.
