أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

سهام بن سدرين امام القضاء مجددا

نظرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الاثنين، في ملف يتعلق بتجاوزات وخروقات يُشتبه في أنها رافقت أعمال هيئة الحقيقة والكرامة، وتحديدًا في علاقة بإبرام اتفاقية الصلح التحكيمي مع رجل الأعمال الراحل لزهر سطى ومدى مطابقة الإجراءات المعتمدة للقوانين الجاري بها العمل. وقررت هيئة الدائرة تأجيل النظر في القضية إلى جلسة 1 أكتوبر المقبل، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع، وفق المعطيات المتعلقة بالجلسة. قضية تتعلق بأعمال هيئة الحقيقة والكرامة ويشمل الملف عددًا من المسؤولين السابقين بهيئة الحقيقة والكرامة، من بينهم سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة للهيئة، وخالد الكريشي، العضو السابق بها. وتتعلق الأبحاث في القضية بمدى احترام الإجراءات والضوابط القانونية خلال إبرام اتفاقية الصلح التحكيمي مع رجل الأعمال لزهر سطى، إضافة إلى بحث ظروف إبرام الاتفاقية والقرارات والإجراءات التي رافقت هذا المسار. ويهدف الصلح التحكيمي، في إطار منظومة العدالة الانتقالية، إلى معالجة عدد من الملفات المرتبطة بالانتهاكات أو التجاوزات الاقتصادية والمالية، غير أن بعض الاتفاقيات والإجراءات التي أبرمتها هيئة الحقيقة والكرامة أصبحت لاحقًا محل بحث قضائي، خاصة بشأن مدى احترامها للأطر القانونية المنظمة لعمل الهيئة. تأجيل المحاكمة بطلب من الدفاع وخلال جلسة اليوم، تقدمت هيئة الدفاع بطلب لتأجيل النظر في القضية، وهو الطلب الذي استجابت له الدائرة الجنائية المختصة، ليتم تحديد 1 أكتوبر 2026 موعدًا للجلسة القادمة. ومن المنتظر خلال الجلسات المقبلة مواصلة النظر في مختلف عناصر الملف، والاستماع إلى الأطراف المعنية ودراسة الوثائق والإجراءات التي رافقت اتفاقية الصلح التحكيمي موضوع القضية، قبل اتخاذ القرارات القضائية المناسبة. ويأتي هذا الملف في سياق سلسلة من القضايا القضائية التي طالت مسؤولين سابقين بهيئة الحقيقة والكرامة، والتي أثارت في السنوات الماضية نقاشًا حول طريقة إدارة بعض ملفات العدالة الانتقالية والصلح والتحكيم. أحكام سابقة واستئناف وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت، في قضية أخرى، حكمًا يقضي بسجن سهام بن سدرين لمدة 25 عامًا، على خلفية قضايا تعلقت بتجاوزات وخروقات نُسبت إلى أعمال هيئة الحقيقة والكرامة، إضافة إلى ملف يتعلق بالبنك الفرنسي التونسي. كما صدر في حق خالد الكريشي حكم بالسجن لمدة 10 سنوات في القضية ذاتها، وفق المعطيات المتداولة. وقد استأنفت سهام بن سدرين الحكم الصادر ضدها، كما استأنف خالد الكريشي الحكم، وبالتالي فإن الأحكام الابتدائية موضوع الطعن تبقى خاضعة للمراجعة أمام درجة التقاضي المختصة. أما في قضية الصلح التحكيمي مع لزهر سطى، فإن تأجيل الجلسة إلى مطلع أكتوبر يعني أن الملف لا يزال في طور النظر القضائي، ولم يصدر بشأنه حكم نهائي في هذه المرحلة. وتبقى التهم والتجاوزات محل البحث القضائي خاضعة لما ستكشف عنه أعمال التحقيق والمحاكمة، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام باتة ونهائية.