تنبيه باضراب أيام 23 و24 و25 نوفمبر في نقل المحروقات
أصدر قسم القطاع الخاص بالاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، برقية تنبيه بإضراب قطاعي شامل في مؤسسات نقل المحروقات بكامل تراب الجمهورية، وذلك أيام 23 و24 و25 نوفمبر الجاري، في خطوة تصعيدية احتجاجًا على تواصل تعطّل# إضراب شامل في مؤسسات نقل المحروقات أيام 23 و24 و25 نوفمبر 2026
أصدر قسم القطاع الخاص بالاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، برقية تنبيه بإضراب قطاعي شامل في مؤسسات نقل المحروقات بكامل تراب الجمهورية، وذلك أيام 23 و24 و25 نوفمبر الجاري، في خطوة تصعيدية احتجاجًا على تواصل تعطّل تنفيذ اتفاق مهني يعود إلى سنة 2019.
ويأتي هذا القرار في ظل تواصل الخلاف بين الطرف النقابي ومؤسسات القطاع بشأن تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق المبرم بتاريخ 2 ماي 2019، والذي يتضمن جملة من المكاسب المهنية والاجتماعية لفائدة أعوان وسائقي شاحنات نقل المحروقات والمواد الخطرة.
## احتجاج على تعطّل تنفيذ اتفاق 2019
وأوضح الاتحاد العام التونسي للشغل، وفق ما ورد في بلاغ نشره على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن قرار التنبيه بالإضراب يعود إلى ما اعتبره إخلالًا بالحقوق المهنية والاجتماعية لأعوان القطاع، إلى جانب استمرار عدم تنفيذ عدد من بنود الاتفاق الممضى منذ أكثر من سبع سنوات.
ويطالب الطرف النقابي بالتنفيذ الفوري لكافة الالتزامات المتفق عليها، معتبرًا أن مواصلة تأجيل تسوية الملفات المهنية والاجتماعية ساهمت في تعميق حالة الاحتقان داخل القطاع، وجعلت من التحرك الاحتجاجي خيارًا مطروحًا للدفاع عن حقوق العاملين.
## مطالب تتعلق بالمنح والتصنيف المهني
وتتمثل أبرز النقاط الواردة في اتفاق 2 ماي 2019 في تمكين سائقي شاحنات نقل المحروقات والمواد الخطرة من منح مالية خصوصية، تأخذ بعين الاعتبار طبيعة عملهم والظروف المهنية الصعبة والمخاطر المرتبطة بنقل هذه المواد.
كما ينص الاتفاق على إدراج وتصنيف السلك المهني لسائقي المحروقات رسميًا ضمن قائمة المهن المتعلقة بنقل المواد الخطرة، بما يضمن الاعتراف بخصوصية هذا النشاط وترتيب الآثار المهنية والاجتماعية المترتبة عن ذلك.
وتشمل المطالب كذلك تسوية الوضعيات المهنية للأعوان، مع إلزام الشركات المشغلة بإيداع مساهمات العمال بصفة منتظمة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يضمن حماية حقوقهم الاجتماعية والتغطية المرتبطة بمساراتهم المهنية.
ومن بين النقاط المطروحة أيضًا تفعيل آليات تعديل هوامش ربح الشركات، بهدف تمكين المؤسسات المعنية من الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الأجراء، وخاصة ما يتعلق بالمنح والمستحقات المنصوص عليها في الاتفاق.
## دعوة إلى التدخل لتفادي الإضراب
وفي المقابل، دعا قسم القطاع الخاص بالاتحاد العام التونسي للشغل جميع الأطراف المعنية إلى التدخل العاجل من أجل إيجاد حلول عملية للنزاع القائم، وتجاوز أسباب الخلاف قبل حلول موعد الإضراب.
وأكدت الدعوة النقابية ضرورة معالجة الملف طبقًا لأحكام الفصل 377 وما بعده من مجلة الشغل، بما يسمح بالتوصل إلى تسوية تحفظ حقوق الأعوان وتجنب تعطيل نشاط مؤسسات نقل المحروقات.
ويفتح هذا التنبيه الباب أمام إمكانية عقد جلسات تفاوض جديدة بين الأطراف الاجتماعية والإدارية خلال الفترة القادمة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف ويحول دون تنفيذ التحرك الاحتجاجي.
## انعكاسات محتملة على قطاع نقل المحروقات
ومن المنتظر أن يحظى هذا الملف بمتابعة واسعة خلال الأسابيع القادمة، بالنظر إلى أهمية نشاط نقل المحروقات في تزويد مختلف الجهات والمؤسسات بالمواد الطاقية، ودوره في ضمان استمرارية عدد من الأنشطة الاقتصادية والخدماتية.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل الموعد المحدد، فإن الإضراب المعلن عنه أيام 23 و24 و25 نوفمبر 2026 قد يؤثر في نسق عمليات نقل المحروقات على المستوى الوطني.
ويبقى تفادي هذا السيناريو مرتبطًا بمدى تقدم المفاوضات واستعداد الأطراف المعنية إلى معالجة النقاط العالقة وتنفيذ الالتزامات التي ينص عليها اتفاق 2 ماي 2019، بما يضمن حقوق العاملين ويحافظ في الوقت نفسه على استمرارية نشاط القطاع.
