تمكنت مصالح الأمن الوطني من إحباط عملية يُشتبه في ارتباطها بترويج المواد المخدرة، وذلك إثر ضبط سيارة إسعاف تابعة لإحدى المصحات الخاصة كانت محمّلة بمواد مخدرة، وفق ما أوردته مصادر إعلامية نقلاً عن معطيات أمنية.
وتتمثل تفاصيل القضية، وفق المعطيات المتوفرة، في تمكن أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بحمام الأنف من ضبط سيارة الإسعاف، قبل إخضاعها للتفتيش والتحقيق بشأن طبيعة استعمالها والمواد التي كانت على متنها.
وأفضت التحريات الأولية، حسب المصدر ذاته، إلى وجود شبهات حول استعمال السيارة كوسيلة لنقل وتوزيع وترويج المواد المخدرة، مستفيدين من طبيعتها كسيارة إسعاف لتغطية النشاط محل الشبهة.
إيقاف ثلاثة أشخاص
وأسفرت العملية الأمنية عن إلقاء القبض على سائق سيارة الإسعاف ومرافقه، إلى جانب شخص ثالث، حيث تم اقتيادهم لمواصلة الأبحاث والكشف عن مختلف ملابسات القضية.
وتعمل الوحدات الأمنية المختصة على تحديد دور كل واحد من الموقوفين ومدى ارتباطه بالأنشطة المنسوبة إليهم، إضافة إلى التثبت من مصدر المواد المحجوزة والجهات التي كان من المفترض أن تصل إليها.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيهم يُعتقد أنهم اتخذوا من سيارة الإسعاف غطاءً لنشاطهم، مستفيدين من طبيعة المركبة التي يمكن أن تتحرك في ظروف مختلفة، وهو ما قد يكون ساعدهم، وفق الشبهات المطروحة، على نقل المواد المخدرة بعيدًا عن الأنظار.
الأبحاث متواصلة
خطة عاجلة لحل ازمة المياة في تونس في الايام القادمة
وتبقى القضية في مرحلة البحث والتحقيق، حيث ينتظر أن تكشف الأبحاث الأمنية والقضائية مزيدًا من التفاصيل حول طريقة عمل المجموعة المفترضة، وما إذا كانت العملية تقتصر على الأشخاص الذين تم إيقافهم أم أن هناك أطرافًا أخرى قد تكون على صلة بالملف.
كما سيتم تحديد الكميات والأنواع المختلفة للمواد المحجوزة، إلى جانب إجراء الاختبارات اللازمة عليها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتتولى الجهات القضائية المختصة متابعة الملف واتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على نتائج الأبحاث، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات بشكل رسمي.
وتثير القضية، في حال تأكدت المعطيات التي يتم التحقيق فيها، تساؤلات حول استغلال وسائل يفترض أن تكون مخصصة لخدمة المرضى ونقل الحالات الصحية في أنشطة مخالفة للقانون، وهو ما يجعل التثبت من ظروف استعمال سيارة الإسعاف والجهة التي كانت تستعملها من بين النقاط المنتظر أن تحظى باهتمام المحققين.
ويُذكر أن جميع المعطيات المتعلقة بتورط الأشخاص الموقوفين تبقى في إطار الشبهات والتحقيقات الأولية، ولا يمكن اعتبارها إدانة نهائية قبل استكمال المسار القضائي وصدور أحكام عن الجهات المختصة.
